ابن خالوية الهمذاني
191
اعراب القراءات السبع وعللها
أبلَغتُكُم رسالات ربّى [ 68 ] وبقول الشّاعر « 1 » : أبلغ النّعمان عنّى مألكا * أنّه قد طال حبسى وانتظارى ويقول الآخر : أبلغ أبا مالك عنّى مغلغلة * وفي العتاب حياة بين أقوام وقرأ الباقون : أُبَلِّغُكُمْ مشدّدة من بلّغت أبلّغ مثل كلّمت أكلّم ، واحتجّوا بقوله تعالى « 2 » : يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وبقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « 3 » : « بلّغوا عنّى ولو آية » . وقال قوم : بلّغت وأبلعت بمعنى ، والاختيار عندي : بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ إنما شدّد للتّكرير ، أي : مرة بعد مرة أخرى ، فإذا كان الإبلاغ رسالة واحدة قلت : أبلغ فلانا عنّى ، قال الشاعر « 4 » :
--> ( 1 ) استشهد به المؤلف في كثير من مؤلفاته . فأنشده في شرح الفصيح ورقة : 12 ، وفي كتاب ليس : 47 ، وشرح مقصورة ابن دريد : 171 . والبيت لعدىّ بن زيد في ديوانه : 93 . وينظر : المنصف : 309 ، 2 / 104 ، والخزانة : 3 / 597 . ( 2 ) سورة المائدة : آية : 67 . ( 3 ) أخرجه الإمام أحمد والبخاري والترمذي وأبو نعيم . . . ينظر مسند الشهاب : 1 / 387 حديث رقم ( 662 ) . ( 4 ) في مجاز القرآن لأبى عبيدة : 1 / 220 . ألا أبلغ بنى عصم رسولا * بأنّى عن فتاحتكم غنىّ وخرجه محققه تخريجا حسنا وذكر الخلاف في قائله ورواياته . وفيه : « . . . قال أبو محمد بن السيرافى » وعنه في اللّسان مادة ( قنا ) وجدت هذا البيت للشويعر الجعفي على خلاف ما رواه -